أفلوطين
195
أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا )
من كتاب منتخب « صوان الحكمة « 1 » » مخطوط كوبريلى رقم 902 - 1 - ( 31 ا ) ذيوجانس الكلبي : كان ذيوجانس هذا حكيما « 2 » فاضلا قد أخذ نفسه بالقشف « 3 » لا يقتنى شيئا بتة ولا يأوى إلى منزل ولم يكن في ملكه شئ غير ما يوارى عورته ويستر بدنه . يأكل قوت يوم بيوم . وكان إذا جاع أكل الخبز أين وجده ليلا كان أو نهارا ، عند ملك كان أو سوقة لا يحتشم أحدا . وقيل إنه مرّ بخباز يخبز فأخذ من خبزه فأكل . ثم مر به في الغد فوجده يخبز فتناول من خبزه ليأكل ، فقال له الخبّاز : قد أكلت أمس ! قال له : وآكل اليوم أيضا لأنك تخبز في كل يوم ، وأنا أجوع في كل يوم . وهو صاحب الشيخ اليوناني ومعلمه . والشيخ اليوناني هو صاحب الحكمة التي ظهرت منه في كتبه المعروفة به . وليس هذا موضع ذكرها . فمن أحب أن يطالعها فليقرأها من تلك الكتب فإنها موجودة فيها . - 2 - [ 32 ا ] الشيخ اليوناني : ولما ذكرنا في ابتداء هذا الكلام عن اختصاص الشيخ اليوناني بذيوجانس وكونه من تلامذته اتبعنا ذلك بتفصيل مشتمل على نبذ من [ 32 ب ] كلامه حسبما وجد وظفر به . قيل له : ما بلغ من محبتك للعلم ؟ فقال له : إذا اغتممت فهو سلوتى ، وإذا ارتحت
--> ( 1 ) عن صورة شمسية في دار الكتب المصرية رقم و 2663 . ( 1 ) عن صورة شمسية في دار الكتب المصرية رقم و 2663 . ( 2 ) عن صورة شمسية في دار الكتب المصرية رقم و 2663 . ( 3 ) قشف الرجل يقشف قشفا وقشف قشافة : قذر جلده ولم يتعهد النظافة . رثت هيئته وساءت حاله وضاق عيشه ولوحته الشمس أو الفقر فتغير . وأصل القشف : خشونة العيش وشدته . تقشف الرجل بمعنى قشف .